القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
260
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
كما إذا قال أحد قولا أو فعل فعلا مثل المعاملات التي فيما بينهم فلم ينه عن ذلك بل أقرهم وسكت أو حمدهم وحسنهم فيدل سكوته مثلا على أنها مباح في الشرع إذ لا يتّهم على الشارع الاقرار والاصرار والتحسين والتحميد على محذور منكور كما وقع في الحديث الساكت شيطان اخرس * وهكذا إذا علم الشفيع ببيع الدار المشفوعة بعد ان يعلم أو صار وكيلا لطلب الحقوق من البائع أو المشتري فيدل سكوته مع القدرة على الطلب على أنه راض بتركه * ( واما بيان العطف ) فهو ان يعطف المكيل والموزون على جملة مجملة كقولك مائة وقفيز حنطة يعنى ان المعطوف عليه والمعطوف من جنس واحد * ( البين ) بفتح الأول وتشديد الثاني لغة الظاهر كمال الظهور وان أردت مصطلح أرباب المنطق فارجع إلى ( اللازم ) * ( البين بين ) يعنى در ميان در ميان * وهو في اصطلاح الصرف عبارة عن أن يتلفظ الهمزة بين مخرجها ومخرج الحرف الّذي يناسب حركتها يعنى ان كانت الهمزة مفتوحة فان يتلفظ بين مخرجها ومخرج الألف وان كانت مضمومة فبين مخرجها وبين مخرج الواو * وان كانت مكسورة فبين مخرجها وبين مخرج الياء مثل سال تساؤلا ومسائل * وهذا هو البين بين المشهور * وغير المشهور ان يتلفظ بين الهمزة وبين حرف حركتها كما تقول سؤل بين الهمزة والواو * وقد يعبر مذهب أهل السنة بالبين بين لأنه بين الجبر المحض والاختيار المحض كما سيجيء في ( الجبر ) ان شاء اللّه تعالى * ( البينات ) الواضحات وعند أرباب التاريخ والتعمية الحروف التي سوى الحروف الأول من أسماء حروف التهجي من الكلمة * نعم الناظم رحمه اللّه